السيد الخميني

73

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

ومنها : رفع اليدين عند التكبيرات ، ولا سيّما الأولى . ومنها : اختيار المواضع المعدّة للصلاة على الجنازة ، وهو من الراجحات العقليّة ، وأمّا رجحانه الشرعي فغير ثابت . ومنها : أن لا توقع في المساجد عدا المسجد الحرام . ومنها : إيقاعها جماعة . القول في الدفن يجب كفاية دفن الميّت المسلم ومن بحكمه ، وهو مواراته في حفيرة من الأرض ، فلا يجزي البناء عليه ؛ بأن يوضع على سطح الأرض فيُبنى عليه حتّى يُوارى ، ولا وضعه في تابوت - ولو من صخر أو حديد - مع القدرة على المواراة في الأرض . نعم لو تعذّر الحفر لصلابة الأرض - مثلًا - أجزأ البناء عليها ووضعه فيه ونحو ذلك من أقسام المواراة ، ولو أمكن نقله إلى أرض يمكن حفرها قبل أن يحدث بالميّت شيء وجب ، والأحوط كون الحفيرة بحيث تحرس جُثّته من السباع ، وتكتم رائحته عن الناس ، وإن كان الأقوى كفاية مجرّد المواراة في الأرض مع الأمن من الأمرين ؛ ولو من جهة عدم وجود السباع ، وعدم من يؤذيه رائحته من الناس ، أو البناء على قبره بعد مواراته . ( مسألة 1 ) : راكب البحر مع تعذّر إيصاله إلى البرّ - لخوف فساده أو لمانع آخر - أو تعسّره يُغسّل ويُكفّن ويُحنّط ويُصلّى عليه ، ويوضع في خابية ونحوها ويُوكأ رأسها ، أو يثقل بحجر أو نحوه في رجله ، ويُلقى فيه . والأحوط اختيار الأوّل مع الإمكان . ولو خيف على ميّت من نبش العدوّ قبره والتمثيل به ، القي في البحر بالكيفيّة المزبورة . ( مسألة 2 ) : يجب كون الدفن مستقبل القبلة ؛ بأن يُضجعه على جنبه الأيمن ؛ بحيث يكون رأسه إلى المغرب ورجلاه إلى المشرق - مثلًا - في البلاد الشمالية . وبعبارة أخرى : يكون رأسه إلى يمين من يستقبل القبلة ورجلاه إلى يساره . وكذا في دفن الجسد بلا رأس ، بل في الرأس بلا جسد ، بل في الصدر وحده ، إلّا إذا كان الميّت كافرة حاملًا بولد مسلم ، فإنّها تُدفن مستدبرة القبلة على جانبها الأيسر ؛ ليصير الولد في بطنها مستقبلًا . ( مسألة 3 ) : مؤونة الدفن حتّى ما يحتاج إليه لأجل استحكامه ؛ من القير والساروج وغير